Blog

Dec 06

ابني ثقافة قوية مع لوحة تصميم الثقافة

كتبها
وليد مازن

تشكل ثقافة بيئة العمل مصدرًا قويًا للتأثير والإنتاجية. ووفقًا لشركة ماكينزي، فمن الممكن أن ترفع الثقافة القوية التي تسود في بيئة العمل من أداء الأعمال بمعدل 30-200٪. وأُجمِلُ فيما يلي كيف يمكن للشركات وكبار رجال الأعمال تحديد ثقافة تعزز الأداء.

تعتبر الثقافة السائدة في بيئة العمل أمرًا غير ثابت. وتتغير الثقافة استجابةً للقوى الخارجية والداخلية بحيث تعمل الثقافة السائدة في بيئة العمل على تقريب الأفراد من بعضهم البعض وتوطيد الوئام بينهم. كما ويمكن ملاحظة الثقافة السائدة في بيئة العمل بالعديد من الأساليب، على سبيل المثال في سلوكيات القيادة والعلاقات بين المدير والموظفين وأساليب التواصل ومستويات الشفافية وأنواع المعلومات والبيانات التي يتم تداولها داخليًا. فهي تحمي النظام من “الأشخاص غير المناسبين” و”السلوكيات الخاطئة”.

كيف يمكننا إذًا تعزيز وجود ثقافة رائعة في بيئة العمل؟

تعتبر لوحة تصميم الثقافة أداةً إستراتيجية توضح ثقافة المؤسسة في صفحةٍ واحدة. وتتألف اللوحة من 10 مربعات؛ على النحو التالي:

🟡 الجوهر (الوسط): هو أساس ثقافة المؤسسة ويمثل العقلية التي تحدد توجه الشركة على المدى الطويل. ويضم 4 عناصر:

  • – الغاية
  • – القيم
  • – السلوكيات
  • – الأولويات

🟡 الثقافة العاطفية (على اليمين): تبين شعور الموظفين تجاه بيئة عملهم والآخرين. وتتضمن 3 عناصر:

  • – الأمان النفسي
  • – التغذية الراجعة
  • – الطقوس

🟡 الثقافة العقلانية (على اليسار): توضح كيفية إدارة الأمور الأساسية وتنفيذها. وتتضمن 3 عناصر:

  • – اتخاذ القرارات
  • – الاجتماعات
  • – القواعد والأعراف

يمكن استخدام لوحة تصميم الثقافة بثلاث طرق:

  1. ١) تحديد الوضع الثقافي الحالي،
  2. ٢) وضع ثقافة جديدة،
  3. ٣) أو تحسين ثقافة بيئة العمل الحالية.

تعتبر لوحة تصميم الثقافة أداةً بصرية توضح ببساطة الثقافة الحالية أو المستهدفة في صفحةٍ واحدة. كما وتُستخدمُ أيضًا في تكوين صورةٍ يمكن للجميع فهمها، وتكون لغتها موحدة، وتكشف عن مجالات التنمية. عندما يتم إعداد الثقافة الحالية، يصبح من الأسهل على الموظفين فهم ما تمثله المؤسسة. كما ويساعد ذلك أيضًا على تحديد الفجوات بين الوضع الحالي والثقافة المستهدفة.

ما هي النصائح الذهبية لاستخدام لوحة تصميم الثقافة؟

  • ▪️ الكل مقابل الجزء: يمكن استخدام لوحة تصميم الثقافة ككل لبناء ثقافة الشركة أو يمكن استخدام المربعات الفردية لتحسين جزء من الثقافة. كما ويمكن استخدامها أيضًا في تحديد ثقافة الفرق أو الأقسام. ويعتبر تحديد ثقافة الفرق والأقسام أمرًا هامًا بحيث يمكن مقارنة الثقافات الفرعية بثقافة المنظمة. وقد يتبين لدى الإدارة العليا عند رسم خرائط الثقافات الفرعية بعض الأمور الجيدة والفعالة التي يمكن أن تتوالى على المنظمة بأكملها.
  • ▪️ إتاحة بعض الوقت: احرص عند تحديد الحالة الثقافية الراهنة ألا تتسرع نحو تعبئة المربعات العشر مرةً واحدة. فلا بد من التخطيط بشكلٍ استراتيجي لفهم الثقافة الحالية بشكلٍ أفضل وذلك من خلال جمع البيانات وتوثيقها. كما وتعتبر عملية ضمان صحة الجوهر أمرًا ضروري لأن باقي المربعات مبنيةٌ عليه.
  • ▪️ التداول من الجوهر: لابد أن تبدأ عملية التخطيط من القلب (الجوهر). فمن الهام التأكد من أن البيانات الواردة فيه دقيقة وصحيحة وتعكس الواقع قبل البدء بالمربعات الأخرى. إن الهدف من رسم صورة للتصميم الثقافي هو توضيح الواقع الحقيقي لثقافة المؤسسة. ويتعين على كل من يشارك في تعبئة هذه اللوحة أن يقدم معلوماتٍ حقيقية، وليس ما يطمح إليه أو يتصور أن الثقافة تقوم على تفكيره.
  • ▪️ الإدماج والتنوع: من الضروري إشراك أفراد مختلفين من المؤسسة عند تحديد الثقافة وحملهم على العمل كفريقٍ واحد لتجهيز هذه اللوحة.
  • ▪️ أهمية التكرار: قد يستغرق الأمر عدة مرات للوصول إلى التصميم النهائي لثقافة المؤسسة. فلا تعول على أن تكون لوحة تصميم الثقافة قد انتهت بعد اكتمالها للمرة الأولى. فقد تحتاج إلى تكرارها مرةً ثانية وثالثة ورابعة للوصول إلى لوحة تصميم ثقافية تعكس ثقافة المؤسسة بشكلٍ دقيق.
  • ▪️ الوضوح والبساطة: عند رسم لوحة تصميم الثقافة عليك التأكد من أن تكون اللوحة واضحة ومتسقة وبسيطة.

عرض النسخة الإنجليزية من هذا المنشور

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *