Blog

Oct 02

A3 شرح دورة حل المشكلات

يعتبر حل المشكلة A3 أحد أدوات النظام المرن الأكثر استخدامًا اليوم. ولكنه يعتبر أيضًا أحد أكثر الأدوات التي يتم استخدامها بشكل خاطئ أيضًا.

إن الهدف من A3 في شركة تويوتا – استنادًا إلى الأبحاث والدراسات والعديد من المناصرين لنظام إنتاج تويوتا (TPS) – هو اتباع طريقة منهجية قوية للوصول إلى السبب الجذري وتحقيق إجراءات مضادة مستدامة. كما أنه يهدف إلى تلخيص دورة حل المشكلة كاملةً: بدءًا من تحديد المشكلة إلى الاحتفال بالنجاح على ورقة واحدة A3. ويعرف معظم ممارسين النظام المرن ذلك بالفعل.

عندما طبقت منهجية A3 للمرة الأولى كانت احدى الدروس التي تعلمتها هو أن A3 يجب أن تكون غير مرتبة ومتسخة ويجب إعادة كتابتها عدة مرات على نفس الورقة. فالفرضية الأساسية هي أنه كلما تم محوها وإعادة كتابتها، كلما كانت A3 أفضل. هذا جعلني أفكر، ولسنوات لم أفهم السبب أو الطريقة التي تملي علينا إعادة كتابتها مراراً وتكراراً.

عند تقييم A3 اليوم، ستجد أنها ضعيفة أو تفتقر للمعلومات الضرورية للوصول إلى السبب الجذري الحقيقي. وقد يسيء البعض فهم A3 بحيث يعتقدوا أنها تقرير يقوم بتوثيق مشكلة ما بعد حلها، بدلاً من أنها مستند “حيوي” يدعم عملية الحل.

 

أود أخذكم في رحلة A3 لحل المشكلة عن طريق شرح الصورة المرفقة. للقيام بذلك، أود أن تبدأ بالتفكير في لعبة “السلم والثعبان “. على الرغم من أن الهدف واضح بالنسبة لك (أن تصل إلى نهاية اللوحة)، فأنت لست واثق دائمًا متى ستنزلق ويكون عليك إعادة خطوات قليلة مرة أخرى. قد تكون قريبًا من النهاية، ولكنك قد تنزلق إلى البداية ويكون عليك وقتها البدء من جديد. إن أولئك الذين كانوا يلعبون هذه اللعبة يعرفون بالفعل أنه لا يوجد حد لعدد المرات التي قد تنزلق فيها، لكنك ستستمر في المحاولة حتى تصل إلى النهاية. عند حل المشكلة، سيكون هدفك هو غلق الفجوة من المستهدف المطلوب أو تحقيق هدف ما. فالشيء الذي لا تعرفه دائمًا هو طول المسار للوصول إلى الهدف، أو عدد المرات التي قد تكرر فيها بضع الخطوات. والأمر هنا لا يختلف عن اللعبة (باستثناء وجود حجر النرد).

 

تتمثل نقطة البداية بدورة حل المشكلات في تحديد وجود مشكلة أو هدف غير محقق. وبعد ذلك يتم تنفيذ أول خطوتين من طريقة تويوتا: بحيث تتمثل الأولى في توضيح المشكلة والثانية بتفكيكها (عن طريق جمع البيانات والمعلومات). وبعد ذلك يتم تعريف المشكلة وتحديد الهدف. في هذه المرحلة، تواجه أول مسار عودة (أي حلقة وصل بين خطوتين لضمان تلبية المرحلة التالية لاحتياجات المرحلة السابقة لها. كما انها توضح ما يجب فعله عند الإخفاق في مرحلة ما ولم تحقق نتائجها).

قبل المتابعة إلى تحليل السبب الجذري، من الضروري تعريف المشكلة بشكل صحيح والقيام بتحديد الأهداف. يجب التحقق من دقة التعاريف باستخدام البيانات والمعلومات المجمعة.

عند الوصول لمرحلة تحليل السبب الجذري، فإننا نواجه مسار العودة الثاني. وغالبًا ما يعتبر هذا المسار الأطول والأكثر أهمية بحيث يجب على الشخص الذي يقوم بحل المشكلة التأكد من تحديد السبب (الأسباب) الصحيح للمشكلة المحددة.

بعد تحديد السبب (الأسباب) الجذرية، يمكن البحث عن التدابير المضادة المناسبة. عند هذه المرحلة يمكن للمسارات العائدة أن “تصبح فوضوية”؛ بحيث يمكن أن يعود الشخص الذي يقوم بحل المشكلة إلى تعريف المشكلة أو تحليل السبب الجذري. تعود أولى هذه المسارات إلى السبب الجذري للتحقق مما إذا كان الإجراء المضاد يلغي السبب. تم تصميم المسار الآخر لضمان اتخاذ الإجراءات المضادة التي تفي بالمعايير المحددة – ببساطة، تسأل: “هل سيتحقق الهدف الذي تم تحديده؟ هل ستزول المشكلة؟”

إذا أظهرت الدراسة أن الإجراء المضاد يفي بجميع المتطلبات، فيمكننا متابعة التنفيذ وبدء مراقبة النتائج. ولكن إذا كانت النتائج لا تلبي الأهداف الموضوعة أو لا تحل المشكلة، فإننا نعود إلى إيجاد أو استكشاف إجراءات مضادة أخرى.

إذا افترضت أنك ستستمر بتكرار المسار الأخير إلى أن تفي بالحل (الإجراء المضاد الصحيح)، فإنك لا تزال لا ترى الفكرة الأساسية كاملةً. فشبكة المساراتً متصلة، وقد يؤدي الرجوع عبر مسار واحد إلى العودة عبر مسارات سابقة. على سبيل المثال، قد تصل إلى التنفيذ؛ ولكن التدابير المضادة لم تحل المشكلة، وما زالت المشكلة قائمة. هذا يعني أنه يجب عليك العودة إلى مرحلة تطوير التدابير المضادة؛ ولكن في هذه المرحلة قد ترغب في العودة إلى تعريف المشكلة ودراستها مرة أخرى: هل لديك بالفعل تعريف المشكلة الصحيح؟ ولكن في المقابل قد يعيدك هذا إلى مراجعة البيانات والمعلومات التي لديك، وفحصها مرة أخرى.

وبالنظر إلى هذه العملية كاملةً، فإنني أتمكن من الإجابة وفهم السؤال الذي كان يساورني منذ سنوات حول السبب والأسلوب الذي يتطلب مني إعادة كتابة A3 مرة أخرى.

هذه هي قوة أداة A3، بحيث تساعد على ضمان تحقيقنا للتدابير المضادة الصحيحة للقضاء على المشاكل إلى الأبد. ولتحقيق ذلك، يجب على أي شخص يقوم بحل المشكلات أن يتحلى بالصبر والعزم والقدرة القوية على عدم الاستسلام.

تذكر أن حل مشكلة A3 هو رحلة، ويجب أن تأخذ وقتك عبرها.

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *