Blog

Nov 08

دور الغاية والقيم في تحريك دفة العمل

كتبها
وليد مازن

“إن السر وراء النجاح يكمن في الثبات على الغاية”. – بنيامين دزرائيلي

الغاية: لماذا نحن هنا؟

القيم: ما هو الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لنا؟

يعتبر الأشخاص اليوم أكثر تناغمًا مع ما تمثله الشركات التي يعملون لديها في الوقت الراهن. ويتعين على القادة أن يبذلوا قصارى جهدهم لأخذ الأشخاص في رحلةٍ ذات مغزى. بحيث تكون الغاية هو الهدف من وراء تلك الرحلة. وعندما يعي الموظفون السبب ويدركون تمامًا كيف تجعل جهودهم العالم مكانًا أفضل لشخص آخر، فحينها يكونوا قد توصلوا إلى الغاية من وظائفهم.

تعد القيم بمثابة المبادئ التوجيهية المتبعة في إدارة الشؤون الداخلية والخارجية. وتساعدنا القيم في تحديد أولويات اختيار شيء جيد بدلًا من شيءٍ جيد آخر. ولا بد أن تتمم القيم والغاية بعضها البعض. كما وينبغي أن تتسق القيم الأساسية أيضًا مع السلوك التنظيمي.

تتمثل الخطوة الأولى بالنسبة للمؤسسة في تحديد غايتهم والتعرف عليها. بمجرد تحديد غايتهم وفهم سبب وجودهم فهمًا واضحًا، حينها يمكنهم طرح الأسئلة التالية لمواءمة المؤسسة مع الهدف:

ما هي الأمور التي نقوم بها وتعد بمثابة إهدارٍ للوقت ونحتاج إلى التخلص منها؟

ما هي الأمور التي نقوم بها، ولكن يتعين علينا تعديلها لملائمة الغاية؟

ما الأشياء التي لا نقوم بها وعلينا البدء بالقيام بها؟

بمجرد تحديد الغاية والقيم ومعرفة القادة بالأمور الأكثر أهمية، يجب أن تدفع الغاية حينها كافة الإجراءات في المؤسسة. ومن الأمثلة على المجالات التي تستغل الغاية والقيم في تحريك دفة العمل تحديد الإستراتيجية، التوظيف، الترقية، القرارات التنفيذية، التدريب والتطوير، الفرص المتاحة. وتتبعمؤشرات الأداء الرئيسية وإطلاع المؤسسة على أدائها ومراكزها بشكلٍ منتظم. ويجب أن تكون مرتبطة بالغاية والقيمة وألا تتعارض معها. وقد يكون أحد الأمثلة على القيمة الجوهرية هو العمل الجماعي والتعاون إلا أن مؤشرات الأداء الرئيسية تعمل على تعزيز الإنجازات الفردية والمنافسة.

إن كتابة الغاية والقيم وعرضهما في مختلف أنحاء المؤسسة لا يعتبر أمرًا كافٍ بحيث يجب تضمينها في كافة أنظمة المؤسسة. وذلك يعني أن الغاية والقيم يجب أن تكون متسقة مع العناصر الأساسية الثلاثة للمنظمة: الهيكل والثقافة والأشخاص.

الهيكل: القواعد، اللوائح، السياسات، الإجراءات.

الثقافة: أنماط ومعايير السلوك، بيئة العمل،

الأشخاص: كيف يتفاعل الأفراد ويتم تمكينهم، من هم الأشخاص الذين نريدهم والذين لا نريدهم؟

يجب أن يكون دور القائد استباقيًا ومقصودًا في ترسيخ الغاية والقيم في كافة العناصر الثلاثة. ويتم تحقيق ذلك من خلال وجود خطة واضحة وإجراءات محددة في كافة أرجاء المؤسسة للتأكد من حدوث الاتساق.

يجب أن تكون غاية المؤسسة هي نجمك القطبي الذي يوجه الأشخاص.

عرض النسخة الإنجليزية من هذا المنشور

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *