Blog

Jan 19

قوى التوسع

كتبها
وليد مازن

 

تعمل فلسفة كايزن الخاصة بشركة تويوتا على تطوير النطاق الذهني للأفراد. كما وترفع من مستوي الوعي بالمشكلة لدى الموظف، بحيث تقوم بتحديد الأماكن التي لا يرتقي فيها النظام إلى الكمال، وتبحث عن حلول للمشاكل باستمرار، أو تقوم بتحسين العملية كل يوم (بالي 2006؛ سبير 1999).

يجب ألا يقتصر التركيز عند تنفيذ أنشطة كايزن على زيادة الإنتاجية وحسب، بل وإضفاء الطابع الإنساني على العمل أيضًا. ويمكن إضفاء الطابع الإنساني على العمل من خلال تسهيل القيام بجميع العمليات، ضمان الجودة العالية، التنظيم الجيد والفعال للخدمات اللوجستية، والقيام بالأنشطة في أقصر وقت ممكن. (شيميزو 2009)

يسلط رئيس شركة تويوتا الضوء على اختلاف كبير بين رؤيتين أو مفهومين، والذين يتمثلا في تطوير سيارات ذات تكلفةٍ منخفضة، وتطوير التقنيات والعمليات التي تسمح بتصنيع المركبات بتكلفة أقل (ستيوارت ورامان 2007). بحيث يركز الأول على المنتج وتقييد الشركة، نظرًا لوجوب تكرار العملية مع كل منتج جديد. أما الثاني فهو قابل للتكيف، بحيث يمكن تطبيقه على جميع المنتجات المختلفة. ويهدف رئيس شركة تويوتا إلى تطوير تقنيات تسمح بتصنيع المركبات بتكلفة أقل من خلال تكوين فريق يبني قدرات الشركة (ستيوارت ورامان 2007(.

إن المنطلق الذي يتبعه رئيس شركة تويوتا وموظفيها هو البدء في التغيير والتحسين؛ وكما يصور تاكوشي (2008) في “قوى التوسع“. فإن قوى التوسع هي بمثابة أهداف مستحيلة محلية التخصيص والتجريب. بحيث تحدد شركة تويوتا أهدافًا صعبة (تكاد تكون غير قابلة للتحقيق) لتعزيز وعي الموظفين وتحسين ثقتهم بأنفسهم. وكي تحقق شركة تويوتا المستحيل فإنها تفكر بعمق، ولكنها تتخذ خطوات صغيرة ولا تستلم أبدًا. (تاكوشي 2008)

يتعين على المنظمات التي تبدأ العمل بمبادرة كايزن أن تضع باعتبارها أن الفوائد تأتي بشكلٍ تدريجي وأن التأثير يتم على المدى الطويل.

 

 

 

 

 

 

عرض النسخة الإنجليزية من هذا المنشور

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *